Image Hosted by ImageShack.us
 


المثقف في عنق الزجاجة

كتبها كريم الجزائري ، في 25 أكتوبر 2009 الساعة: 18:22 م


يصف الفيلسوف الألماني لودفيغ فتجنشتين المثقف الواقع في أزمة تشل فاعليته وقدرته على المبادرة بفعل يغير واقعه وواقع أمته، بذبابة وقعت فجأة في قعر قنينة، ولم تستطع الخروج منها فظلت تدور على نفسها عبثا، آلاف المرات، محاولة النفاذ من عنق الزجاجة، ولكنها فجأة وعبر انطلاقة واحدة ناجحة، استطاعت تجنب الاصطدام بجدران القنينة الصماء، والنفاذ من فوهة القنينة بنجاح.
إذا كان المثقّف هو الذبابة، فالقنينة هي الثّقافة الغربيّة، والانطلاقة النّاجحة هي ما تعيشه هذه الثقافة من ثراء، وما تمارسه من إغراء على الثّقافات الأخرى.
الثقافة الأوروبية لم تنبثق هكذا من العدم إنها نتيجة مخاض عسير وآلاف المحاولات الرامية للانبثاق، والإنعتاق من حالة القصور التي لازمتها زمنا، وتشبيه فتجينشتين هنا للمثقف بالذبابة العالقة في قارورة هو تشبيه بليغ للغايةفالانطلاقة الموفقة وإدراك المقاصد التي بنى عليها العقل الأوروبي رهاناته كانت وراء هذه الانطلاقة الموفقة
بالنسبة للمرحلة الأولى التي حررت العقل الأوروبي من سيطرة الفهم الكنسي للدين المسيحي، كانت بداية، لكنها لم تكن بداية قادرة لوحدها على نقل العقل الأوروبي لمرحلة الفعالية القصوى التي يتمتع بها الآن والتي حولته لعقل يحمل ثقافة عالمية قادرة على أن تمثل نموذج يحتدى، فكانت المرحلة الثانية وهي مرحلة التنوير التي افتتحها ديكارت بمقال المنهج الذي مثل نقلة نوعية لا توصف في نظرة الإنسان الأوروبي لذاته وللعالم.
التنوير بحسب ديكارث هو تخلص الإنسان من حالة القصور لهذا فهو يعرفه على انه :"خروج الإنسان من حالة القصور التي يبقى هو المسؤول عن وجوده فيها. والقصور هو حالة العجز عن استخدام الف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عن العشق والسياسة

كتبها كريم الجزائري ، في 5 أكتوبر 2009 الساعة: 01:21 ص

حين نتحدث عن العشق بمقاربة مغايرة، عشق المرأة مقابل عشق السلطة، وحين تصير السلطة امرأة معرضة للسبي والاغتصاب ولامتلاك قلبها وجسدها حبا أو غصبا، نكون بصدد حالة عشق شبقية مقاربة في أسلوب عملها وإستراتجيتها لآليات عمل الفعل السياسي الهادف للوصول إلى السلطة بأية طريقة، بالاختطاف / السبي، أو بالاختيار الحر للشعب / الحب والرضا.
وبما أن الدارج في العالم العربي والإسلامي أن السلطة تؤخذ غلابا كما كانت تؤخذ العذراوات غلابا بالسبي والاغتصاب أثناء الغزو الذي كان يمثل مصدر رزق الكثير من القبائل العربية قديما.
فأن الحب ينكسر بهكذا مقاربة، ويفقد جوهره لأنه لا يؤخذ غلابا كما يؤخذ جسد المرأة وكما تؤخذ السلطة، وبالتالي فإن المعنى الإنساني للعلاقة العاطفية والجسدية بين الرجل والمرأة، والعلاقة الوجدانية بين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأدب والمؤسسة الأدبية

كتبها كريم الجزائري ، في 29 سبتمبر 2009 الساعة: 01:05 ص

 

 
حين يتحول الأدب من حالة بوح ذاتي يمارسه مجانين الكتابة إلى مؤسسة، أو بعبارة أدق حين يخضع لمؤسسات صناعة الأدب وما تفرضه من شروط، يتجرد هذا الأدب من ادبيته وصدقه في غالب الأحيان.
فدور النشر ووكلاء التوزيع و الجوائز الأدبية والصحافة والنقد، كلها عوامل حين يضعها الأديب في حسبانه يفقد شيء من أصالته ويذهل عن تحويل المعاني الملقاة على قارعة الطريق بتعبير الجاحظ، إلى بناء فني يستبطن جوهر الإنسان والمجتمع ويعبر عنه.
عندنا في العالم العربي نلحظ هجرة جماعية للقراء، الذين صاروا يرغبون عن الأدب، لأنهم لا يجدون فيه ذواتهم المثقلة بأسئلة لا "أجوبة أدبية" لها.
لهذا نجد أنفسنا في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سيد قطب: العراب ؟!.

كتبها كريم الجزائري ، في 18 سبتمبر 2009 الساعة: 03:06 ص

سيد قطب، تلميذ العقاد وواحد من أشد المتشيعين له ولأدبه وأفكاره وتوجهاته في النقد، والشاعر الذي سفه شعره بنفسه لاحقا واعتبر ما كتبه من قصائد " مجرد أبيات ساذجة لم تسلم من الخطأ اللغوي "، والقاص الذي اعترف بصعوبة فن القصة، والناقد المنحاز للواقعية الاشتراكية، سيد قطب " الماركسي" في كتابه "معركة الإسلام والرأسمالية"، والمفسر في عمله الموسوعي، الجاد، العميق والضخم " في ظلال القرآن".
" طفل من القرية"، كما عنون سيرته الذاتية التي كتبها قبل رحيله/ إعدامه بعشرين سنة، بعد أن ذاق مرارة السجون كثيرا، قرية موشا، اللائذة بصعيد مصر قريبا من أسوان، الصعيد الذي قال عنه ايجلوود بأنه ينتج رجالا لا يضارعهم أحد في قدرتهم على الاحتمال.
فهل كان سيد قطب واحدا من هؤلاء الرجال ذووا القدرة الفائقة على الاحتمال، هو الذي اضطرته الدرب التي اختارها لنفسه في آخر مشواره الفكري والحياتي أن يحتمل الكثير، بداية من دخوله سجن طرة ووصولا إلى لحظة إعدامه يوم 26 أوت 1966.
ابن قرية موشا المنحدر من عائلة ذات أصول هندية، الذي سطع نجمه بالقاهرة التي كانت لحظة وصوله إليها في عشرينيات القرن الماضي كلوحة فسيفساء، مدينة كوسموبوليتية، حاملة لهم ووهم النهضة العربية وعائشة على ذكرى الأفغاني ومحمد عبده والمصلحين الكبار الذي حطوا الرحال بها هربا من ضيق أرضهم وبلادهم بهم وبأفكارهم، قاهرة ثورة 1919 التي وصفها باتريك جديس بأنها " دراما مستمرة عبر الوقت "، وقد عاش سيد قطب في خضم تلك الدراما داخل فوضى الأفكار التي آمن بها زمنا وتنكر لها لاحقا، هو الذي ارتحل كثيرا داخل ذاته وداخل معارف زمانه المختلفة ( أدب، نقد، فكر إسلامي ).
سيد قطب الكاتب الذي أسس ( رفقة أبو الأعلى المودوي وأبو الحسن الندوي ) لفكرة الجهاد ضد "جاهلية القرن العشرين " وأهلها، هو الخارج من الصعيد ليصنع مصير آلاف المهمشين من "خوارج الأزمنة الحديثة" المسكونين بيوتوبيا الدولة الإسلامية القائمة على أساس حكم الله في الأرض، فهو الذي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عن الشابي في مئويته

كتبها كريم الجزائري ، في 11 سبتمبر 2009 الساعة: 03:11 ص

 

 
وكأنه كان يدرك أن العمر لن يمهله وقتا كافيا ليقول كلمته ويمضي لهذا تسارعت نبضات الإبداع لديه، في عمر باكر أينعت وريقات الشجن بداخله فاستدعى المحبرة، كما يستدعي الحياة عبر الكلمات. كان الشابي استثناءا فريدا في المتن الشعري العربي
استثناء عبر تلك الغنائية الحزينة والمتشائمة التي نستشفها عبر كلماته، واستثناء بالنسبة لعمر الإبداع العربي الذي يحيل على الكهولة لدى غالبية المبدعين العرب
لكن الشابي في وهج الشباب قال وكتب وأبدع ورحل وترك بصمة لا تمحي وأثرا لا يزول، حين نستعديه في ذكراه كما نفعل مع بعض الذين رحلوا، نتذكر في لحظة انه لم يرحل، انه ساكن في عمق الشعرية العربية الحديثة كعلم بارز وكمثال يحتدا وكصوت يهمس بداخلنا يحرضنا على عشق الحياة واقتراف الإبداع، وتجريب المغامرة والسفر نحو الأراضي القصية في جسد القصيدة العربية المثخن بانكسارات الماضي والحاضر والمثقل بوهج الحضور البهي الذي لا ينتهي، لأن الشعر شيء من الحياة، والحياة شيء من النفس الذي لم يزل شاهقا فينا يدعونا لاقتر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

درويش الذي يسكننا رغم الرحيل

كتبها كريم الجزائري ، في 6 سبتمبر 2009 الساعة: 02:29 ص

 

 
هو الرائع دوما الذي علمنا كيف نعشق الكلمة حين ينطلق بها صوته أو حين تخطها أنامله، كان عاشقا من الطراز النادر لأرضه ووطنه وشعبه، رحل بصمت العشاق الكبار الذين يكون صمتهم نبلا ووقارا.فرحمة الله عليك يا سيد الشعراء ويا شاعر القلب والوطن حين يصير الوطن مساحة عشق فقط بعيدا عن اذران السياسة والنفاق. حينها، سنكون دوما بحاجة للعودة لمحمود درويش الذي لا يموت، فالكتابة تعني رغبتنا في أن نبقى على قيد الحياة حتى بعد أن تصعد الروح إلى بارءها ويفنى الجسد، ودوريش لم يمت، سيظل بيننا.
ونحن نستعيد درويش بعد سنة من رحيله، نستعيد تاريخا كاملا من الكلمات والنضالات الكثيرة التي خاضها بحرفه وفكره، فدرويش الشاعر والسياسي الذي انقلب على شعره مرات كثيرة بحثا عن قصيدة تحتويه، كما اختلف م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مظفر النواب

كتبها كريم الجزائري ، في 2 سبتمبر 2009 الساعة: 02:37 ص

 

 
هو مظفر النواب الذي حمحم بشجن المحرمات على امتداد رحلة الحنين إلى
" جسر المباهج القديمة "، في شعره إدانة لجميع الذين انبطحوا وغيروا جلودهم فقصيدته " القدس عروس عروبتكم " مثلت في تاريخ الشعر العربي المعاصر قمة الغضب الذي يمكن أن يصله شاعر ويعبر عنه بكل البذاءات التي لا يحتملها السمع.كان شيوعيا في زمن كانت الشيوعية موضة وهو المنحدر من أسرة ارستقراطية ، وحين انقلب الرفاق القدامى على مبادئهم ظل وفيا لذاته وللشعر وللغضب الذي يجعل الكلمات شهبا لرجم الذين باعوا الأحلام والوطن، كان متسكعا، صعلوكا وظل كما هو، رفيق المنافي والزنزانات الباردة، وصوت المتعبين، وهو الآن في طي الغياب، طي الترحال.ربما مات، ربما تحول لبائع لعب أطفال في شوارع دمشق القديمة، ليقول شعرا آخر للصغار الذين آمن به

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

غزالة لروح مالك حداد

كتبها كريم الجزائري ، في 29 أغسطس 2009 الساعة: 02:48 ص

 

 
قرأت مالك حداد بالعربية في " التلميذ والدرس"و"سأهبك غزالة"، ربما تهجيره للعربية التي التزم الصمت لعجزه عن الكتابة بها افقد النص المالكي بعض بريقه ووهجه. قرأته شعرا في ديوان" الشقاء في خطر".
ومالك حين يكتب الراوية يكتبها بنفس شعري حتى إنني لم أجد فرقا بين النص الروائي والنص الشعري عنده، اقصد لم أجد فرقا شاسعا فمالك هو نفسه حين يكتب شعرا وحين يكتب نثرا، هو الإنسان العاشق والمسكون برومانسية لا تنتهي وبعمق فكري قلما نجده عند جيله من الكتب رغم انه جايل العظماء مثل كاتب ياسين ومولود معمري وفرعون ومحمد ديب وآخرون، وقد تمايز عنهم بشفافيته المفرطة في كل ما كتب ، فمالك يكتب وكأنه يبوح بسر.
مالك ومن خلال بضعة سنوات فقط هي عمره الإبداعي استطاع قول الكثير ليركن بعدها لصمت رهيب ويدخل في حالة تشبه الانتحار.
ربما عرفته أكثر من خلال ما كتبه عنه شرف الدين شكري الذي يعتبر واحدا من المتخصصين في مالك حداد الذي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المدون والمثقف

كتبها كريم الجزائري ، في 10 أغسطس 2009 الساعة: 02:14 ص

لا أرى أن كل مدون هو كاتب أو مفكر، هناك الكثير من الكتاب لهم مدونات وهم كتاب معروفين، سواء على المستوى الأدبي أو الأكاديمي ولكن انطلاقا من ماهية التدوين ومن فكرة المدونة القائمة أساس التفاعل لا يمكن اعتبارهم مدونين رغم ان لهم مدونات.
لماذا؟
لأن المدونة بالنسبة لهم هي مجرد مكان للنشر بعيدا عن أي تفاعل مع باقي المدونين ( القراء ) والمدونة حين تفقد تفاعليتها تفقد جزء كبيرا من ماهيتها لهذا فالمواظبة على التدوين عمل مضني ومتعب للغاية مع أن المدون الذي يجتهد في تحديث مدونته بشكل شبه يومي لا يحمل صفة كاتب أو مفكر أو غير ذلك من الصفات والأسماء التي يسعى خلفها من يتعاطون الكتابة عبر الوسائل التقليدية ( صحف، مجلات، كتب)
إذن من هو المدون؟
انه إنسان يكتب مع انه ليس بكاتب إنسان يشارك في معارك فكرية وسياسية مع انه ليس بسياسي ولا بمفكر، هو فقط وعن طريق مدونته صار قادر ا على إيصال رأيه لفئة واسعة من الناس، وفي الوقت نفسه صار قادرا على أن يجعل من رأيه موضع قبول أو رفض دون أن يدعي انه قادر على التأثير في الآخرين أو المساهمة الفعالة في صناعة رأي عام رغم أن نسبة كبيرة من المدونين مسكنون بوهم التأثير في مجريات الأمور ( من خلال الحملات التدوينية حول قضايا عامة ) وحريصون على إظهار مدى قدرتهم على إبداء

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في نقد التدوين

كتبها كريم الجزائري ، في 27 يوليو 2009 الساعة: 03:06 ص

إن أهم عائق أمام تطور حركة التدوين العربية هو كون غالبية المدونين العرب لم يحسموا امرهم فيما سيكتبون عنه قبل ولوج التدوين فالتدوين بالنسبة للغالبية منا استجابة للحظة وللمستجدات خصوصا بالنسبة للمدونات ذات الطابع السياسي المنشغلة بملاحقة المستجدات السياسية الوطنية والدولية، والغارقة في النقد لأجل النقد بطريقة تخبر عن مراهقة سياسية مقيتة، رغم كون غالبية من يتصدون للكتابة عن السياسة كثيرا ما يقرنون اسمهم بصفة الدكتور أو الكاتب الصحفي وغيرها من الصفات التي يبتغون من وراءها إعطاء مشروعية ما لما يكتبونه في عالم التدوين، ومن ثمة تحصيل مكانة وسط المدونين الذين يتشكلون في الغالب من مجرد متعلمين وجدوا الفرصة المواتية من خلال المدونات لممارسة هواية الكتابة.
ينحدر غالبية المدونين من الطبقة الوسطى أو بتعبير المدون الفيل من الأفندية الصغار، و الطبقة الوسطى تعتبر من منظور ماركسي هي الحاملة لقيم التغير والحاملة أيضا لمشروع حضاري تريد تحقيقه في المجتمع، لهذا فهي طبقة قلقة، راغبة في الارتقاء في نفس الوقت تظل مسكونة بهاجس السقوط ، وهذا الوضع القلق للفئة الاجتماعية التي ينحدر منها غالبية المدونين ذو فائدة تحليلة حين نسعى لمقاربة توجهات المدونين نحو النقد السياسي ونحو الكتابة الفكرية، حيث الميزة المشتركة بين جل المدونات الحاملة لقيمة فكرية هي الرفض والنقد والحماسية، وفي نفس الوقت الميل نحو المحافظة التي تعبر عن رغبة ملحة لدى المدونين للانسجام مع القيم المجتمعية السائدة، والحرص على التماثل الاجتماعي الذي يحرص عليه كل من له مصلحة في لعب دور سياسي واجتماعي معين يحتاج لتأييد فئات واسعة من المواطنين.
فميل المدونين لتبني القيم المجت
معية السائدة وعدم الخروج عنها، يحصر العملية التدوينية في كونها إعادة إنتاج للمقولات السائدة والمكرسة في الواقع، في الوقت نفسه يتحول التدوين إلى عملية اجترار لا تظيف أي جديد للخطاب الثقافي السائد في الحقل الثقافي العربي، حيث الهيمنة الكبيرة للخطابات الدينية وللنقد السياسي الذي ينتقد بدون دليل، وهذا الميل المحافظاتي على المستوى القيمي والاجتماعي من جهة، والنقدي على المستوى السياسي من جهة ثانية الذي يسم جل المدونات العربية لم ينتج في النهاية وبعد سنوات قليلة من بداية التجربة التدوينة العربية سوى خطابات منغلقة على ذاتها ورافضة للاختلاف والحوار رغم الإدعاءات الكثيرة باحترام الرأي والرأي الآخر، فكلمات مثل التغيير، الحوار،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي