أثارت رسالة النادي الجزائري للتدوين المرفوعة للرئيس بوتفليقة في يوم 13/01/2009 ردود فعل رافضة لفحواها من طرف الكثير من المدونين الجزائريين، لأن الرسالة تحدث باسم كل المدونين الجزائريين من جهة،ولأن الرسالة حاولت للأسف القيام بمقايضة سياسية لا محل لها من الإعراب في الممارسة السياسية، فحوى المقايضة: دعم غزة من قبل الرئيس بوتفليقة في مقابل دعم العهدة الثالثة له من طرف النادي الجزائري للتدوين.
صحيح أن الرسالة لم تشر لهذه المقايضة صراحة أنما القارئ للرسالة لا يمكن إلا أن يصل لهذه النتيجة لان الرسالة ربطت ربطا متينا كما يقول رئيس النادي بين عهدة ثالثة شعارها العزة والكرامة وغزة.
وبعيد عن ردود الفعل ا الرافضة لما جاء في الرسالة والتي عبر عنها الكثير من المدونين الجزائريين أريد هنا أن افرد ردا عن رد الأخ يحي اوهيبة على ما جاء في إدراجي: غزة … الجزائر … والعهدة الثالثة !!!
موقف الشعب والنظام الجزائريين من أحداث غزة
من ضمن ما جاء في إدراج الأخ يحي أوهيبة : غزة عهد وعهدة.
""… ولكن ما أعرفه أن غزة هي التي كسرت قانون حضر المسيرات وليس الشعب وتمت كل تلك المسيرات بموافقة رئاسة الجمهورية, وتعلم يا صديقي أن المسيرات في الجزائر جاءت متأخرة بالمقارنة مع شعوب أخرى خرجت مؤيدة لغزة ورافضة للعدوان فمسيرات الجزائر جاءت في ثالث جمعة كما تفضلت وأترك لك الإجابة عن سر هذا التأخر, فالسلطات عملت ما بوسعها لإنجاح هاته المسيرات …"".
لا أفهم معنى أن غزة هي التي كسرت حضر المسيرات وليس الشعب، فالإرادة الشعبية هي التي كسرت حضر المسيرات، صحيح أن غزة كانت دافعا، ولكن الفاعل هو الشعب الجزائري الذي تظاهر في الشلف في غرداية في وهران وفي الكثير من المدن، حتى قبل أحداث غزة بكثير، فالغضب الشعبي من سياسة النظام الجزائري الاقتصادية والاجتماعية بلغ درجة قصوى من الاحتقان لم يعد ممكنا معها الصمت، واتت أحداث غزة لتؤجج الغضب الشعبي وتجعل كسر حضر المسيرات ممكنا حتى في العاصمة.
أما قولك بأن تلك المسيرات أتت بموافقة رئاسة الجمهورية فهي معلومة غريبة أسمعها لأول مرة، ما نعرفه أن رئاسة الجمهورية تعطي إيعازا بتنظيم تلك " المسيرا
ت العفوية " المؤيدة لفخامته والمنادية بالعهدة الثالثة، أما باقي أنواع المسيرات فكلها ممنوعة،والدليل على أن تلك المسيرات التي خرجت في ثالث جمعة للعدوان الإسرائيلي على غزة فاجأت السلطة،هو قيام السلطات الجزائرية باعتقال بعض مؤطري تلك المسيرات مثل السيد على بلحاج القيادي السابق في الفيس المحضور.
أما أن السلطات عملت ما بوسعها لإنجاح هذه المسيرات، فالتظاهرات المؤيدة لغزة ليست من ذاك النوع من المسيرات العفوية التي يغطيها التلفزيون الجزائري ويخصص لها بثا مباشرا ومميزا، إنما السلطات الجزائرية التي أدركت أنه ليس من الحكمة مواجهة تلك المسيرات بالعنف الذي تعودت عليه،عملت على تأطير المظاهرات والحيلولة دون تحولها لأعمال تخريب ضد الهيئات الحكومية وحصرها في أماكن محدودة بعيدة عن السفارات الأجنبية.
كما أن السلطات قامت بمنع العديد من المسيرات التي نادت إليها أحزاب سياسية على غرار حزب العمال .
تقول أيضا في ردك:
"" فأعتقد أخيرا أنه ليس من اللائق الإشادة بأعمال العنف من طرف مدون محترم مثلك خاصة وأنك ربطتها ربطا وثيقا بالموقف الرسمي الجزائري وهذا خطأ فادح ".
الإشارة إلى تحول تلك المظاهرات إلى أعمال شغب وعنف ضد رجال الشرطة وضد بعض الممتلكات الحكومية والخاصة، حقيقة، والإشارة إلى هذه الحقيقة ليست إشادة بأعمال العنف، وإلا لكان كل الصحفيين الذي تحدثوا عن أعمال الشغب في المظاهرات يعتبرون محرضين على العنف ومن الذين يشيدون بالتخريب، فأنا كجزائري، يؤلمني ما يحدث من أعمال شغب في مناطق مختلفة من الوطن وفي أوقات مختلفة، رغم أن السلطة وسياستها المنتهجة التي قضت على الأمل في نفوس الشباب هي السبب وراء كل أعمال الشغب التي حدثت والتي ستحدث في المستقبل، لان شباب بلا أحلام وبلا مستقبل هو شباب قابل للاشتعال والانتقام ممن سرقوا أحلامه وسدوا الأفق أمامه.
أما ربط التخريب بموقف السلطة فما عليك سوى قراءة بعض اللافتات المرفوعة والمنددة بالصمت الرسمي وعدم اتخاذ موقف فعال لنصرة أهلنا في غزة، وما الشعار الذي تردد في كل المسيرات تقريبا القائل:" يالا العار يالا العار ب
المزيد