Image Hosted by ImageShack.us
 

http://www.youtube.com/watch?v=r1fGbmb48ig&feature=player_embedded


المدون والمثقف

أغسطس 10th, 2009 كتبها كريم الجزائري نشر في , قراءات تدوينية

لا أرى أن كل مدون هو كاتب أو مفكر، هناك الكثير من الكتاب لهم مدونات وهم كتاب معروفين، سواء على المستوى الأدبي أو الأكاديمي ولكن انطلاقا من ماهية التدوين ومن فكرة المدونة القائمة أساس التفاعل لا يمكن اعتبارهم مدونين رغم ان لهم مدونات.
لماذا؟
لأن المدونة بالنسبة لهم هي مجرد مكان للنشر بعيدا عن أي تفاعل مع باقي المدونين ( القراء ) والمدونة حين تفقد تفاعليتها تفقد جزء كبيرا من ماهيتها لهذا فالمواظبة على التدوين عمل مضني ومتعب للغاية مع أن المدون الذي يجتهد في تحديث مدونته بشكل شبه يومي لا يحمل صفة كاتب أو مفكر أو غير ذلك من الصفات والأسماء التي يسعى خلفها من يتعاطون الكتابة عبر الوسائل التقليدية ( صحف، مجلات، كتب)
إذن من هو المدون؟
انه إنسان يكتب مع انه ليس بكاتب إنسان يشارك في معارك فكرية وسياسية مع انه ليس بسياسي ولا بمفكر، هو فقط وعن طريق مدونته صار قادر ا على إيصال رأيه لفئة واسعة من الناس، وفي الوقت نفسه صار قادرا على أن يجعل من رأيه موضع قبول أو رفض دون أن يدعي انه قادر على التأثير في الآخرين أو المساهمة الفعالة في صناعة رأي عام رغم أن نسبة كبيرة من المدونين مسكنون بوهم التأثير في مجريات الأمور ( من خلال الحملات التدوينية حول قضايا عامة ) وحريصون على إظهار مدى قدرتهم على إبداء

المزيد


في نقد التدوين

يوليو 27th, 2009 كتبها كريم الجزائري نشر في , قراءات تدوينية

إن أهم عائق أمام تطور حركة التدوين العربية هو كون غالبية المدونين العرب لم يحسموا امرهم فيما سيكتبون عنه قبل ولوج التدوين فالتدوين بالنسبة للغالبية منا استجابة للحظة وللمستجدات خصوصا بالنسبة للمدونات ذات الطابع السياسي المنشغلة بملاحقة المستجدات السياسية الوطنية والدولية، والغارقة في النقد لأجل النقد بطريقة تخبر عن مراهقة سياسية مقيتة، رغم كون غالبية من يتصدون للكتابة عن السياسة كثيرا ما يقرنون اسمهم بصفة الدكتور أو الكاتب الصحفي وغيرها من الصفات التي يبتغون من وراءها إعطاء مشروعية ما لما يكتبونه في عالم التدوين، ومن ثمة تحصيل مكانة وسط المدونين الذين يتشكلون في الغالب من مجرد متعلمين وجدوا الفرصة المواتية من خلال المدونات لممارسة هواية الكتابة.
ينحدر غالبية المدونين من الطبقة الوسطى أو بتعبير المدون الفيل من الأفندية الصغار، و الطبقة الوسطى تعتبر من منظور ماركسي هي الحاملة لقيم التغير والحاملة أيضا لمشروع حضاري تريد تحقيقه في المجتمع، لهذا فهي طبقة قلقة، راغبة في الارتقاء في نفس الوقت تظل مسكونة بهاجس السقوط ، وهذا الوضع القلق للفئة الاجتماعية التي ينحدر منها غالبية المدونين ذو فائدة تحليلة حين نسعى لمقاربة توجهات المدونين نحو النقد السياسي ونحو الكتابة الفكرية، حيث الميزة المشتركة بين جل المدونات الحاملة لقيمة فكرية هي الرفض والنقد والحماسية، وفي نفس الوقت الميل نحو المحافظة التي تعبر عن رغبة ملحة لدى المدونين للانسجام مع القيم المجتمعية السائدة، والحرص على التماثل الاجتماعي الذي يحرص عليه كل من له مصلحة في لعب دور سياسي واجتماعي معين يحتاج لتأييد فئات واسعة من المواطنين.
فميل المدونين لتبني القيم المجت
معية السائدة وعدم الخروج عنها، يحصر العملية التدوينية في كونها إعادة إنتاج للمقولات السائدة والمكرسة في الواقع، في الوقت نفسه يتحول التدوين إلى عملية اجترار لا تظيف أي جديد للخطاب الثقافي السائد في الحقل الثقافي العربي، حيث الهيمنة الكبيرة للخطابات الدينية وللنقد السياسي الذي ينتقد بدون دليل، وهذا الميل المحافظاتي على المستوى القيمي والاجتماعي من جهة، والنقدي على المستوى السياسي من جهة ثانية الذي يسم جل المدونات العربية لم ينتج في النهاية وبعد سنوات قليلة من بداية التجربة التدوينة العربية سوى خطابات منغلقة على ذاتها ورافضة للاختلاف والحوار رغم الإدعاءات الكثيرة باحترام الرأي والرأي الآخر، فكلمات مثل التغيير، الحوار،

المزيد


التدوين وشرط الحرية

مايو 26th, 2009 كتبها كريم الجزائري نشر في , قراءات تدوينية

لأول مرة منذ قرون يتاح للمهمشين أن يصنعوا مركزهم وان يقولوا قولتهم ورأيهم بعيدا عن كل وصاية.
آليات التفكير والكتابة القديمة والكلاسيكية، وهي قديمة وكلاسيكية منذ فترة قصيرة فقط إذا اعتبرنا أن الناث والمدونات تشكل مرحلة قطيعة مع العهد والعهود السابقة، تصدر عن شروط مغايرة بشكل جدري للشرط التدويني الذي يحيل على الحرية المطلقة.
تلك الفترات السابقة كانت تتسم بتمركز شديد للرأي في يد فئة تصف نفسها ويصفها المجتمع بالنخبة، سواء كانت نخبة فكرية أم نخبة سياسية، إلا أن ميزتها الرئيسة هي احتكار الرأي والقول، من خلال احتكار وسائل التوصيل الإعلامي سواء كان إعلام حكومي أو خاص.
من خلال هذا الكسر الحاد للتمركز القولي ( نسبة للقول ) على الذات، تتموضع المدونات وتقدم نفسها كمجال للمباح والمستباح و كفضاء لحرية القول وإبداء الرأي بعيدا عن الوصاية، وأيضا بعيدا عن إغراءات المنفعة التي تميز مجالات إبداء الرأي الأخرى المكرسة.
هل يعني هذا أن المدونات قد صارت قادرة على خلق رأي عام أي أنها قادرة على تسويق أفكارها وصناعة نجوم رأي عام يمثلون مرجعية تدوينية أو اجتماعية للبقية.
الأمر لم يصل إلى هذه الدرجة بعد لأن التدوين هو فعل فردي بالأساس رغم أن قيمة العملية التدوينية لا يصنعها المدون المفرد بمقدار ما تصنع بالإحالة على الجمع، وهذا ما يجعلنا نقول أن المدونين يشكلون طبقة، أو دعنا نبتعد عن المفاهيم الماركسية ونقول أنهم يشكلون فئة اجتماعية لها أراء ولها طموحات أيضا وتتبع استراتيجيات لا تخلو من السعي لتحصيل منفعة معينة من خلال العمل التدويني
سواء كانت المنفعة ذاتية مرتبطة بإشباع رغبة معينة تنبع من الداخل (رغم طوباوية هذا الطرح ) أو كانت منفعة اجتماعية مرتبطة بالمصالح الشخصية والمادية التي قد يحصلها المدون في حالة استطاع النفاذ من ثقب الإبرة والعبور نحو ضفة المحتكرين، أي نحو منطقة التبادل السلعي للمنتجات الثقافية حيث الكلمة لها مقابلها النقدي.
ولكن التجربة تقول أن الذين نفذوا من ثقب الإبرة وقفزوا للصدارة من خلال تداولهم إعلاميا وفتح مجال النشر في الصح

المزيد


رأي حول التدوين

فبراير 16th, 2009 كتبها كريم الجزائري نشر في , قراءات تدوينية

طرح المدون الفيل سؤال: هل نجرؤ على اعلان نهاية حقبة من التدوين باللغة العربية وهذه مساهمة حول الموضوع .
هل يمكن الحديث عن تدوين عربي قوي وفعال عبر مواقع عربية وبأقلام عربية؟؟ السؤال يبدو سابقا لأوانه نتيجة حداثة التجربة التدوينة العربية ولكن بالنظر للتراكم التدويني الحاصل منذ سنوات قليلة سنجد أنفسنا أمام إجابة تحيل على النفي ولكن قبل النفي وتسفيه إنجازات المدونين العرب عبر موقع مكتوب مثلا لنجب على سؤال: ما هو التدوين؟؟لنبدأ التعريف بالسلبالتدوين هو فضفضة وهو في الغالب شغل نسوان فاضية أي هو عمل تشهير بالذات وبالآخر وإعطاء مشروعية للغيبة والنميمة بجعها قضية رأي عام وطرحها للنقاشبتعريف آخر أقل تحاملا، التدوين مجال للبوح بالخصوصيات ومجال خصب للفاشلين والمغمورين حتى يكونوا فرسان ونجوم العالم الافتراضي في القارة السابعة (الأنثرنث).التدوين تحقيق لبعض أحلام الطفولة بأن نكون كتابا مشهورين وصحفيين أحرار جدا في التنديد والرفض والشجب والاعتراض على كل ما يمت للحكومة بصلة.
بهذه المعاني السلبية التدوين شغل فاضي ومضيعة للوقت والجهدولكن لنعرفه بالإيجاب.التدوين فضاء إبداعي ومجال تواصل لتنمية القدرات المعرفية للمدونين فضاء حر يمكننا من النقد البناء بغية التغيير، إنه فضاء حر ، ديمقراطي، تفاعلي، وفعالالمدونون استطاعوا مزاحمة الصحافة الورقية، صاروا مصدر ثقة الناس لأنهم من الناس وإليهم. دون شعارية مقيتة يقدم المدونون أخبار

المزيد


العهدة الثالثة ليست قدرا يا سي أوهيبة

فبراير 7th, 2009 كتبها كريم الجزائري نشر في , قراءات تدوينية

أثارت  رسالة النادي الجزائري للتدوين المرفوعة للرئيس بوتفليقة في يوم 13/01/2009 ردود فعل رافضة لفحواها من طرف الكثير من المدونين الجزائريين، لأن الرسالة تحدث باسم كل المدونين الجزائريين من جهة،ولأن الرسالة  حاولت للأسف القيام بمقايضة سياسية لا محل لها من الإعراب في الممارسة السياسية، فحوى المقايضة: دعم غزة من قبل الرئيس بوتفليقة في مقابل دعم العهدة الثالثة له من طرف النادي الجزائري للتدوين.

صحيح أن الرسالة لم تشر لهذه المقايضة صراحة أنما القارئ للرسالة لا يمكن إلا أن يصل لهذه النتيجة لان الرسالة ربطت ربطا متينا كما يقول رئيس النادي بين عهدة ثالثة شعارها العزة والكرامة وغزة.

وبعيد عن ردود الفعل ا الرافضة لما جاء في الرسالة والتي عبر عنها الكثير من المدونين الجزائريين أريد هنا أن افرد ردا عن رد الأخ  يحي اوهيبة على ما جاء في إدراجي: غزة … الجزائر … والعهدة الثالثة !!!

موقف الشعب والنظام الجزائريين من أحداث غزة

من ضمن ما جاء في إدراج الأخ يحي أوهيبة : غزة عهد وعهدة.

""… ولكن ما أعرفه أن غزة هي التي كسرت قانون حضر المسيرات وليس الشعب وتمت كل تلك المسيرات بموافقة رئاسة الجمهورية, وتعلم يا صديقي أن المسيرات في الجزائر جاءت متأخرة بالمقارنة مع شعوب أخرى خرجت مؤيدة لغزة ورافضة للعدوان فمسيرات الجزائر جاءت في ثالث جمعة كما تفضلت وأترك لك الإجابة عن سر هذا التأخر, فالسلطات عملت ما بوسعها لإنجاح هاته المسيرات …"".

لا أفهم معنى أن غزة هي التي كسرت حضر المسيرات وليس الشعب، فالإرادة الشعبية هي التي كسرت حضر المسيرات، صحيح أن غزة كانت دافعا، ولكن الفاعل هو الشعب الجزائري الذي تظاهر في الشلف في غرداية في وهران وفي الكثير من المدن، حتى قبل أحداث غزة بكثير، فالغضب الشعبي من سياسة النظام الجزائري الاقتصادية والاجتماعية بلغ درجة قصوى من الاحتقان لم يعد ممكنا معها الصمت، واتت أحداث غزة لتؤجج الغضب الشعبي وتجعل كسر حضر المسيرات ممكنا حتى في العاصمة.

أما قولك بأن تلك المسيرات أتت بموافقة رئاسة الجمهورية فهي معلومة غريبة أسمعها لأول مرة، ما نعرفه أن رئاسة الجمهورية تعطي إيعازا بتنظيم تلك " المسيرات العفوية " المؤيدة لفخامته والمنادية بالعهدة الثالثة، أما باقي أنواع المسيرات فكلها ممنوعة،والدليل على أن تلك المسيرات التي خرجت في ثالث جمعة للعدوان الإسرائيلي على غزة فاجأت السلطة،هو قيام السلطات الجزائرية باعتقال بعض مؤطري تلك المسيرات مثل السيد على بلحاج القيادي السابق في الفيس المحضور.

أما أن السلطات عملت ما بوسعها لإنجاح هذه المسيرات، فالتظاهرات المؤيدة لغزة ليست من ذاك النوع من المسيرات العفوية التي يغطيها التلفزيون الجزائري ويخصص لها بثا مباشرا ومميزا، إنما السلطات الجزائرية التي أدركت أنه ليس من الحكمة  مواجهة تلك المسيرات بالعنف الذي تعودت عليه،عملت على تأطير المظاهرات والحيلولة دون تحولها لأعمال تخريب ضد الهيئات الحكومية وحصرها في أماكن محدودة بعيدة عن السفارات الأجنبية.

كما أن السلطات قامت بمنع العديد من المسيرات التي نادت إليها أحزاب سياسية على غرار حزب العمال .

تقول أيضا في ردك:

"" فأعتقد أخيرا أنه ليس من اللائق الإشادة بأعمال العنف من طرف مدون محترم مثلك خاصة وأنك ربطتها ربطا وثيقا بالموقف الرسمي الجزائري وهذا خطأ فادح ".

الإشارة إلى تحول تلك المظاهرات إلى أعمال شغب وعنف ضد رجال الشرطة وضد بعض الممتلكات الحكومية والخاصة، حقيقة، والإشارة إلى هذه الحقيقة ليست إشادة بأعمال العنف، وإلا لكان كل الصحفيين الذي تحدثوا عن أعمال الشغب في المظاهرات يعتبرون محرضين على العنف ومن الذين يشيدون بالتخريب، فأنا كجزائري، يؤلمني ما يحدث من أعمال شغب في مناطق مختلفة من الوطن وفي أوقات مختلفة، رغم أن السلطة وسياستها المنتهجة التي قضت على الأمل في نفوس الشباب هي السبب وراء كل أعمال الشغب التي حدثت والتي ستحدث في المستقبل، لان شباب بلا أحلام وبلا مستقبل هو شباب قابل للاشتعال والانتقام ممن سرقوا أحلامه وسدوا الأفق أمامه.

أما ربط التخريب بموقف السلطة فما عليك سوى قراءة بعض اللافتات المرفوعة والمنددة بالصمت الرسمي وعدم اتخاذ موقف فعال لنصرة أهلنا في غزة، وما الشعار الذي تردد في كل المسيرات تقريبا القائل:" يالا العار يالا العار ب

المزيد


غزة عهد وعهدة

فبراير 7th, 2009 كتبها كريم الجزائري نشر في , قراءات تدوينية

هذا نص رد الأخ يحي أوهيبة على أدراجي السابق أنشره هنا بمدونتي بناء على طلب منه لأجل فتح نقاش بين المدونين الجزائريين حول الموضوع المطروح للنقاش

كتبه ايحي أوهيبة ، في 4 فبراير 2009 الساعة: 18:25 م

بسم الله الرحمن الرحيم

سلام الله عليك صديقي كريم الجزائري

أوافقك الرأي عندما تقول أن الشعب الجزائري عاش غليانا منقطع النظير وتابع كل الأحرار من أبناء هذا الشعب تلك المجازر بمشاعر الغضب من الموقف العربي والإسلامي والعالمي, ولكن ما أعرفه أن غزة هي التي كسرت قانون حضر المسيرات وليس الشعب وتمت كل تلك المسيرات بموافقة رئاسة الجمهورية, وتعلم يا صديقي أن المسيرات في الجزائر جاءت متأخرة بالمقارنة مع شعوب أخرى خرجت مؤيدة لغزة ورافضة للعدوان فمسيرات الجزائر جاءت في ثالث جمعة كما تفضلت وأترك لك الإجابة عن سر هذا التأخر, فالسلطات عملت ما بوسعها لإنجاح هاته المسيرات وشخصيا كنت خائفا جدا من أن تستهدف أيادي الموت الشعب الجزائري في مسيرته وتكون فعلا الكارثة ولكن الله وفق ولم يحدث شيء.

تفضلت بالقول أيضا أن المسيرات الجزائرية تحولت الى أعمال شغب وعنف ضد رجال الأمن واعتبرت للأسف تلك الأعمال التخريبية رفضا من الشعب الفخور بنضالاته, لمواقف السلطة الجزائرية أريد أن أقول لك أن التجاوزات أثناء المسيرات كانت قليلة ولم تؤثر على نجاحها هذا أولا, وثانيا الصحافة أجمعت على احترافية عناصر الأمن الذين لم يتجاوبوا مع مجموعة من الاستفزازات من عناصر غير مسئولة حاولت أن تفرغ المسيرات من شعارها الى شعارات أخرى, وأعلم يا صديقي أن طرق الافتخار ليست بالعنف وإنما بوسائل أخرى لا مجال لسردها ويعلمها الكثير وسبيل نجاحها واحد  هو السلم. وأود أن أذكرك ثالثا أن صحفيا من جريدة النهار الجديد ضحية أحداث العنف التي تفتخر بها وهو الآن تحت العناية المركزة ولم يستيقظ لحد الآن من شدة الألم, فهل يمثل هذا الصحفي الضحية دائرة حكومية وما إصابته إلا دليل على طيش من قام بها. فأعتقد أخيرا أنه ليس من اللائق الإشادة بأعمال العنف من طرف مدون محترم مثلك خاصة وأنك ربطتها ربطا وثيقا بالموقف الرسمي الجزائري وهذا خطأ فادح. بالنسبة لموقف رئاسة الجمهورية والسيد الرئيس تستطيع التوجه بالسؤال الى حركة المقاومة الفلسطينية حماس التي تصر على لقاء رئيس الجمهورية لتشكره شخصيا على موقفه من أحداث غزة, وأنت تعلم أن المقاومة لا تجامل فن أي شيئ تود أن تشكره؟.

أما أن تقول بأن بوتفليقة أساء لتاريخه فلا  اعتقد أن شخصا مثل السيد الرئيس وبعد سنين التجربة في المجال الدبلوماسي سهل المنال حتى يسيء الى نفسه والى الشعب الجزائري, وأنت يا صديقي لا تملك من رصيده المعرفي وتاريخه إلا أجزاء لا ترى بالعين المجردة, أقول هذا تقديرا لشخصه ورصيده وتجربته مجردة من المشاكل الكبيرة التي تعاني منها الجزائري والتي تؤلمنا جميعا. ولا انقص من قدرك شيئا لأنك أنت ونحن قد نتعاطى الكثير من الأمور ونحن صفر اليدين من أدنى معلومة قد تكون دليلا على ما نقول أو ما نقف من مواقف, وقد يبحث المواطن عن موقف غير عقلاني ونحن كدولة لا نملك حتى قوت يومنا فلو توقفت الحاويا

المزيد


غريب الدار ومدونة ورود ورصاص

أكتوبر 17th, 2008 كتبها كريم الجزائري نشر في , قراءات تدوينية

حين ينزف القلم بعطر امرأة عاشقة

حين تأتي فتاة عاشقة للكلمات التي تحرك أنوثتها وتكتب تعليقا على إحدى قصائدك، عاريا هكذا: إغماءات متتالية أصابتني اثر قراءة كلماتك الصاعقة. حتما ستكون كاتبا قادرا على الغوص بعيدا في ثنايا الروح الملتاعة في لحظات العشق.
وهذا ما يكتب عنه تحديدا
غريب الدار ، هذا الفتى السعودي الذي لاسم له ولا وطن لغربته غير الكلمات، وغير أسلوبه المراوغ والمنساب بشكل يخبر عن الأنثى العاشقة أكثر مما يخبر عن الفتى الذي يبادلها العشق. لهذا ظن بعض المدونين في البداية أن غريب الدار فتاة تتنكر بصفة رجل، وهو بمراوغة محسوبة ربما جعل هذا الاعتقاد يصل للذروة من خلال وضعه صورة لفتاة تبدو في ملامحها بعض الغلمنة ( نسبة للغلام ) بمدونته، تلك الصورة التي حذفها لاحقا لتحل محلها وردة حمراء، هي في النهاية ليست سوى رمز للعشق والشبق في ذات الآن، العشق الذي يقارب الجسد بشفافية ورقة ونعومة.
إن ما يدفعني للكتابة عن مدونة غريب الدار ليس فقط طبيعة قصائده الجريئة والقادرة ببراعة عن استبطان عمق الأنثى بشكل ربما نادرا ما نجده عند كبار الكتاب ولا عند بعض المدونين، وليس لأنه سعودي، أي أنه ابن بيئة محافظة جدا لا تزال فيها المرأة مقموعة عاطفيا وجسديا بشكل كبير وصارخ، رغم أن الكتابة عن الجسد، أو أدب السرير كما يسمى، هو- في الوقت الراهن - ظاهرة سعودية بامتياز وظاهرة أنثوية أيضا، حيث نلاحظ في السنوات الأخيرة محاولة خروج قسري للمرأة السعودية من شرنقة القمع، عن طريق الكتابة والكتابة البوحية والإباحية بشكل ما، تحديدا، نلاحظ هذا في كم الروايات الكثيرة التي تنشر في لبنان وفي بعض الدول الأوروبية لكاتبات سعوديات شابات يفرغن كل المكبوت في لحظة بوح، فيتحدثن عن الكبت والشذوذ وكل العلاقات المحرمة، كنوع من محاولة الانفلات من السيطرة القاهرة لتلك القيم المجتمعية المتدثرة برداء الدين، تلك القيم التي تمنع المرأة السعودية من أشياء كثيرة، وأدب البوح الشبقي هو ظاهرة تدوينية أيضا، فأغلبية المدونات السعودية، النسوية تحديدا هي مدونات للكتابة عن الحب والجسد بجرأة لا نملكها نحن في باقي الدول العربية الذين نزعم أننا على قدر معين من الانفتاح، جرأة تخجل أكثرنا انفتاحا.

كل هذه الاعتبارات يمكن إدراجها في الحسبان لحظة الكتابة عن غريب الدار ومدونته ورود ورصاص، كظاهرة تدوينية، وأقول ظاهرة لأن غريب بحق في بداياته تحديدا شغل الكثيرين بأسلوب كتابة مغاير، وبقدرة فائقة على صياغة أكثر المعاني عمقا بأبسط الكلمات في مقاربته لموضوع العشق بين الرجل المرأة الذي هو بالنسبة لصاحب المدونة عشق روح وجسد، وهي، أي كلماته وقصائده، كما علقت عليها إحدى المدونات: مثيرة وعظيمة وغريبة وصادقة وخطيرة.
ربما تكمن خطورة وغرابة تلك الخواطر في أسلوبها وموضوعها معا، أكثر مما تكمن في جرأتها، فالأسلوب يرتكز على جمل قصيرة نافرة وحادة قادرة أن تغوص بعيدا لتلتقط ابعد معنى ممكن ومحتمل للعبارة لتدرجه في إطار السياق العام للقصيدة التي تتميز دائما بوحدة موضوعية، لا تنفي تجزئتها، بمعنى انه يمكن في أي قصيدة

المزيد