Image Hosted by ImageShack.us
 

http://www.youtube.com/watch?v=r1fGbmb48ig&feature=player_embedded


أوقفوا الفتنة

نوفمبر 22nd, 2009 كتبها كريم الجزائري نشر في , مقالات

 لم تكن مباراة في كرة القدم، لقد عشنا حربا طيلة الأسابيع التي فصلت بين مباراة الذهاب في الجزائر ومباراة الإياب في القاهرة، حربا نشهد فصولها الأخيرة والأكثر الدرامية الآن بعد أن حسم اللاعبون بكل روح رياضية  الأمر في المباراة  الفاصلة في ملعب أم درمان بالسودان،

المزيد


عن كأس العالم التي لن تنالها مصر

نوفمبر 17th, 2009 كتبها كريم الجزائري نشر في , مقالات


عبد الوهاب معوشي
يقال عن مصر الشيء الكثير و يتندر بها الندماء في المجالس و تغوي هي دائما من يحب الأدب و المسلسلات و يلهث وراءها قوميا من يحب النكت و التنكيت، إن مصر فيها ملوحة ساحرة و مذاق غريب، حتى أن من يحبها يستطيع أن يحب أي شيء فيها أو أن يكرهه، يأخذ المصري

من الفرعونية الصلابة و الجسارة، و يأخذ من الدين الاستسلامية و الإيمان بالواحد فهو من يقدر و يحسب بدلا عنه، و يأخذ من السياسة شتات قوميات بعضها ناجع، أخاذ و بعضها كلام مصري قومي منفوخ، مبلول من ماء النيل··

 

ليس على أحد أن يماري في حب مصر، و لا أن يكرهها و لا أن يطلع عليها بالأكاذيب لسبب بسيط هو أنها هي من سيحبك قبلها و لن تكرهك فهي عنصرية في الكراهية و لا تفعل ذلك و لكن ستمن عليك بحفنة أكاذيب و سلة مفردات و قفة مبالغات لا تنتهي إلا بالتقبيل و اللمس و الصخب و الهرج و المرج···

 

إذا أحببتها فاذهب و ضع هناك··· إذا ضعت هناك لا تنسى جيوبك و لسانك··· كن الشاطر هناك ·· فهي أرض الشاطر حسن و الشاطر بيومي و الشاطر مدبولي··و هي بخيت و عديلة·· و حسنين و نعيمة ··

 

عندما قال لي صديق لبناني ما معنى االمتشائلب و هو يسمع التوصيف لأول مرة من السيد عمرو موسى رئيس الجامعة العربية متوسطا فرقاء السياسة و لطائفة في لبنان، قلت له فيما يشبه المزحة هو عنوان رواية لفلسطيني معروف اسمه اميل حبيبي، غير أن عمرو موسى و هو يمط الشفة السفلى على العليا إذ يتلفظ بالكلمة المناسبة في الوقت المناسب ليس ذلك إلا من فنون الدبلوماسية الكلامية و روح التسالي التي تزدهر صناعاتها في مصر، اأنا المتشائلب، هكذا يكون المصري واعيا من مسافة أبعد، إذ لا يجلب نقمة على نفسه، و لا يترك غمة في مجلس في مجلس قد ينفض إلى حرب يتناهش فيها اللحم و العظم و داحس و الغبراء··

 

كنت دائما أراها غريبة، و محيرة، تتشابه مع مسلسلاتها و أفلامها، و ثرثراتها، و متشائلة فهي تحب فورا من قبل النظرة الأولى و تطلق مع شهر عسل و خمر و لبن مصفى، الفقير يغنى بسرعة كضربة قمر، و الغني أيضا يبكي و هو الأكثر رومانسية من بني البشر الآخرين، و الدكتورة -قدٌ الدنيا- تخمش بقدميها السماء فلا أحد يضاهيها في الفلسفة و الطب و كرة القدم، و المهندس عالي الشأن يدغدغ أحلام أطفال المدارس و يفشل هو في اللحاق بكلية الهندسة بسب ابنة الجيران، رجل القضاء يلاحق الفساد و أهله، المحامي يعيد المسجون إلى عائلته بفوهة عبارات سليمة لا عوج فيها، الأعراس و الفنادق مع بيوت الصفيح، و أحياء شبرا و اللوق و قرافة القاهرة و بيت الرٌيس، حضرة الضابط و الناطور و معيد الجامعة و الراقصة و الناظرة و الزمالك و الأهلي و الشيخ الشعراوي و عادل إمام، مهرجان سمر في الكلام و في الإشاعة، في المطة وفي الشدة، في الشدة و في الأنس و الطيبوبة··

 

هي مصر ··· أم الدنيا ··· و أم فتحي ··· و أم عباس ··· و أم جمالات ··· و أم فتاكات ···

 

أم كل الإشاعات و الدعايات و الأحلام و اللطائف و الأكاذيب و الرؤى و النغمات، تعود دائما كي تقول أنها باقية و أنٌ أحلامها الوضيئة لا يعوضها غير من

المزيد


بؤس اليسار العلماني

مايو 2nd, 2009 كتبها كريم الجزائري نشر في , مقالات

مشكلتنا نحن العلمانيين العرب أننا دوما ضد إرادة الجماهير وضد الاعتراف بأن لهذه الجماهير وعي قائم بذاته قادر على التمييز وعلى اختيار ما يتساوق ورغباتها وتطلعاتها. نحن دوما نتهم الجماهير العربية بأنها غوغاء وبأنها لا تعي تحديات الراهن، لا لشيء سوى لأن التجارب الديمقراطية القليلة التي عرفتها المجتمعات العربية أفرزت دوما وأبدا انحياز الجماهير لصف الخصم اللدود والتاريخي، وهم الإسلاميين، فحتى تلك التيارات الإسلامية الأكثر تشددا تجد لها أنصارا في صفوف الجماهير التي نسميها غوغاء أكثر مما يجده العلمانيون الذين ظلوا للأسف الشديد متعالين على الهموم الحقيقة للجماهير في الوقت الذي يزعمون أنهم يتكلمون باسمها ويدافعون عن حقوقها ويتمثلون تطلعاتها.
كانت هذه هي أزمة الأحزاب الشيوعية على امتداد العالم العربي وهي نفسها أزمة التيارات الديمقراطية العلمانية في العالم العربي، إنها لا تثق في عقول الجماهير ولا تعبر عن وعيها البسيط أو المركب اتجاه الحياة والسياسة ، والجماهير تكافئها بالمثل وتتجاهلها حين تتاح لها فرصة فعل ذلك عن طريق انتخابات حرة ونزيهة.
العلمانيون هم الدين يزورون الانتخابات للأسف وليس الإسلاميين، كما أن الوعاء الانتخابي للعلمانيين في العالم العربي متراجع بشكل مستمر، فحتى محاولات التجييش وسوق الجماهير كقطيع الغنم نحو تبني الاختيارات القومية والاشتراكية والعلمانية المبطنة التي تبنتها الأنظمة العربية الاشتراكية، لم تنتج قناعة جماهيرية بتوجهات الدولة الاشتراكية ولهذا شهدنا سقوط تلك الجماهيريات الشعبية والاشتراكية تباعا ولم تبقى سوى سوريا ولبيبا تعلنان ولاءهما للاختيارات الاشتراكية. سوريا عن طريق نظام قمعي يفرض اختيارات الدولة بالقوة وليبيا في شكل كاريكاتوري استعاض عن ديكتاتورية الطبقة العاملة بديكتاتورية الزعيم القائد العظيم ملك ملكوك إفريقيا معمر القذافي الذي استعاض عن أفكار كارل ماركس بأفكار بسيطة وسطحية دونها في كتيبه الأخضر.
كان سقوط الاتحاد السوفيتي ضربة موجعة ل

المزيد


غزة … الجزائر … والعهدة الثالثة !!!

يناير 25th, 2009 كتبها كريم الجزائري نشر في , مقالات

طوال فترة العدوان الاسرائيلي على غزة عاش الشارع الجزائري غليانا منقطع النظير، تمكنت الارادات الحية في هذا الوطن من كسر قانون منع المسيرات الساري المفعول منذ 2002 ، من خلال الخروج في مسيرات ضمت مئات الآلاف وتحولت في ثالث جمعة من العدوان الاسرائيلي إلى أعمال شغب وعنف ضد رجال الشرطة، كانت تلك الأعمال التخريبية رفضا من الشعب الجزائري الفخور بتاريخه النضالي، للموقف الرسمي الجزائري، اتجاه المجزرة، حيث رأى جل المواطنين ان الموقف غير الفعال للحكومة والصمت الرهيب لرئيس الجمهورية يحمل أساءة كبيرة للجزائر بأكملها. فالرئيس بوتفليقة التزم الصمت طوال فترة العدوان، لم يقل لا كلمة حق ولا كلمة باطل. واكتفى بمواقف أجزاب التحالف الرئاسي وجمعيات المجتمع المدني غير الملزمة للسلطة في شيء.
لقد كان الرئيس مشغولا بحسابات سياسية ضيقة متعلقة بالعهدة الثالثة والموقف الأمريكي والفرنسي من تعديل الدستور لأجل التمكين لتبوتفليقة من الخلود في الحكم، هذه الحسابات الآنية والضيقة أثرت كثيرا على مصداقية الرجل في نظر الجزائريين، وفي نظر كل انصار الحرية والعدالة في العالم.
لقد اساء بوتفليقة لتاريخه الثوري والنضالي ولقيمه اللبيرالية التي أضجرنا بها كثيرا وهو يرددها في كل خطبه.
ومثلما أساء بوتفليقة بموقفه الصامت الغير مفهوم والغير مبرر لتاريخه كله، أساء النادي الجزائري للتدوين لكل المدونين الجزائريين، بتلك الرسالة الإنبطاحية والمراوغة المرفوعة لفخامة رئيس الجمهورية التي تطالبه بالتدخل

المزيد


أندري نوشي: يهودي ضد إسرائيل

يناير 15th, 2009 كتبها كريم الجزائري نشر في , مقالات

على خلاف مواطنه أنريكو ماسياس والذي يتاقطع معه في المولد القسنطيني بالشرق الجزائري وفي العرق اليهودي والجنسية الفرنسية، قدم المؤرخ اليهودي الفرنسي اندري نوشي في رسالته التي وجهها للسفير الإسرائيلي بفرنسا، موقفا انسانيا يستحق كل الاحترام، فيهودية نوشي لم تجرده من انسانيته وانحيازه لقيم الخير والعدالة ودفاعه عن تلك القيم من خلال موقه الحازم اتجاه ما ترتكبه اسرائيل في غزة من مجازر وصفها نوشي بالنازية.
أندري نوشي (6 8 سنة ) من موالد مدينة قسنطينية بالشرق الجزائري، كان محاربا قديما في جيش فرنسا الحرة بقيادة الجنرال ديغول أثناء الاحتلال النازي لفرنسا، وبعد رحيل شبح النازية عن أروبا والعالم انتقل للمجال الاكاديمي ليتخصص في التاريخ ويؤلف في خمسينيات القرن الماضي كتابا مهما عن دور الاستعمار الفرنسي في تدني المستوى المعيشي للاهالي الجزائريين. درّس بجامعة تونس، وله عدة مقالات وكتب في التاريخ والسياسة، وهو الآن يشغل منصب استاذ شرفي بجامعة نيس الفرنسية.
اندري نوشي يهودي، ولكنه اتخذ موقفا اتجاه اسرائيل، لم يستطع الحكام والمسؤولين العرب وحتى بعض المثقفين أن يتخذوا موقفا مشابها له بمثل تلك الشجاعة والحزم، ليقدم لنا مثالا عن الانسان الذي ينحاز للحق والخير ويكون مستعدا لتحمل تبعات انحيازه ذاك، مثله مثل الرئيس شافيزمثل رجب طيب اردوغان، مثل الرئيس البوليفي موراليس، ومثل كثيرين غيرهم كانوا عربا اكثر من العرب.
حين قرأت رسالة اندري نوشي شعرت بالخجل من كل المواقف العربية
وهذا نص الرسالة:
سيدي السفير:
هذا اليوم في تقليدكم هو شباط , يوم وجب أن يكون يوم سلم, لكنه في الواقع كان يوم حرب. فبالنسبة لي و منذ عدة سنين, يثير الإستعمار الإسرائيلي لفلسطين واغتصاب أراضيها سخطي. وإني لأكتب لكم باعتباري فرنسيا, يهودي المنشأ وفاعلا في اتفاقيات التعاون بين جامعتي نيس وحيفا.

لم يعد من الممكن الصمت أمام سياسة الإغتيالات والتوسع الإمبريالي لإسرائيل. إنكم تتصرفون تماما كما تصرف هتلر في أوربا إزاء النمسا وتشيكوسلوفاكيا. إنكم تزدرون قرارات الأمم المتحدة

المزيد


الحركات الاجتماعية والتغيير السياسي

يناير 6th, 2009 كتبها كريم الجزائري نشر في , مقالات

إن ما تشهده الساحة العربية من تازم اقتصادي واحتقان سياسي غير مسبوق، قد فتح المجال امام قيام حركات اجتماعية ذات توجهات مطلبية اتجاه الدولة، حركات تتجاوز الأطر السياسية التلقيدية المتمثلة في الاحزاب وجمعيات المجتمع المدني، أي أنها تعيد اكتشاف الممارسة السياسية التي كلسها النظام العربي واختزلها في احزاب ورقية لا قوة لها ولا قدرة لها على التغيير من جهة وسلطة قوية بقدرتها على القمع من جهة ثانية؛ هي حركات غير مؤدلجة بالمعنى التقليدي للتوجه الايدولوجي. وغير مهيلكة تنظيميا، طلباتها اجتماعية بالأساس، رغم تنامي مكانة المطالب السياسية في شعاراتها، ومؤطروها في الغالب غير معروفين اعلاميا ولا سياسيا، وذوو طموح سياسي محدود لانهم قادمين لمجال الممارسة السياسية وساحات الاحتجاج من الصحافة وقاعات التدريس بالجامعات في غالب الاحيان، هذه الحركات مثل حركة كفاية المصرية وكفا الفلسطينية وارحلو اليمية وحركة المواطنة بالجزائر والحركات العمالية بالمغرب، تكتسب زخما جديدا بفعل تلاحق الاحداث السياسية في العالم العربي مثل الانتفاضة الثانية وغزو العراق وصولا لحصار غزة والحرب الاسرائلية الاخيرة على الشعب الأعزل في غزة، بالإضافة للمطالب التقلدية التي تنادي بالحريات العامة والإصلاح والتداول السلمي على السلطة.
ولكن قبل الحديث عن طبيعة هذه الحركات الاجتماعية التي تحتل الشوارع العربية في جل العواصم والمدن يجدر بنا الإشارة لمفهوم الحركات الاجتماعية، وهل تندرج ضمنه هذه التحركات الشعبية التي ترفع من سقف مطالبها اتجاه الدولة هي حركات ذات ابعاد سياسية رغم طابعها الاجتماعي والذي يبدو بعيدا عن السياسة، على الأقل بعيدا عن الطموحات السياسية التي تسعى لاستلام السلطة كما هو شان احزاب المعارضة.
تعرف الحركات الاجتماعية على انها “” تلك الجهود المنظمة التي يبذلها مجموعة من المواطنين بهدف تغيير الأوضاع، أو السياسات أو الهياكل القائمة لتكون أكثر اقترابا من القيم الفلسفية التي تؤمن بها، والحركة في مفهومها الاختزالي هي تلك الحركة الاجتماعية التي تخرج من صميم المجتمع الذي تسكن فيه “، ورغم تض

المزيد


نحو رفض ومقاومة داخلية

يناير 1st, 2009 كتبها كريم الجزائري نشر في , مقالات

هل حان الوقت الآن لتحرك شعبي حقيقي من قبل الشعوب العربية، ليس للتنديد بما يحدث في غزة فقط، ولكن لمباشرة فعل حقيقي يغير الوضع القائم في المنطقة بأكملها من خلال العمل على زعزعة الانظمة القائمة وزحزحتها من اماكنها لفسح المجال امام نخب سياسية تؤمن بخيارات الأمة وتجوهاتها نحو تكريس المقاومة كطريقة وحيدة لتجاوز حالة الهوان والاحباط والخزي التي نعيشها.
كلنا نتفق على ان الحكومات العربية والانظمة العربية فاسدة ومستبدة ومتأمرة بالفعل أو بالصمت بسبب ما هي عليه الآن من تخاذل ومن استبداد بمقدرات الأمة، كلنا نعرف أن تلك الأنظمة هي المسؤولة عن خيباتنا وعن هزائمنا، وهي المسؤولة عن الدم الفلسطيني الذي يسيل أمام أعيننا دون ان نستطيع فعل شيء.
اسرائيل والانظمة العربية وامريكا لا يهمهم التننديد والمظاهرات ولوائح الشجب التي ترفع في كل مكان. فصراخنا جميعا يذهب ادراج الرياح، بما انه لا يغير من الأمر الواقع شيئا لقد اتضح بما لا يدع اي مجال للشك مدى مولات الأنظمة العربية للاعداء على حساب مصير ومستقبل الشعوب العربية، في العراق وفي فلسطين وفي سوريا وهي تتعرض لتهديدات أمريكية وفي لبنان، وفي السودان وفي ليبيا وهي تحت الحضر الدولي.
كل دولة عربية أرادت ان تقول لا لأمريكا وإسرائيل وللدول التي تريد استنزاف ثرواتنا فقط وجدت نفسها وحيدة وتخلى عنها العرب جميعا ليتركوها لمصيرها المحتوم.
التاريخ لن ينس أبدا أن دولا عربية ساهمت في تحطيم العراق سواء في حرب بداية التسعينات
حين شاركت جيوش عربية الى جانب الحلفاء بحجة تحرير الكويت، او اثناء الغزو الامريكي للعراق الذي انطلق من دول عربية مجاورة للعراق ، ايضا الا
نظمة العربية تآمرت ضد حزب الله بحجة انه حزب عميل لإيران رغم ان كل الشعوب العربية كانت ترى في حسن نصر الله بطلا مجاهدا ومقاوما استطا

المزيد


هل نحن عرب؟؟

ديسمبر 28th, 2008 كتبها كريم الجزائري نشر في , مقالات

هل لنا أن نتمنى عاما أفضل..بعبارة اصح، عاما أقل سوءا على العالم العربي والإسلامي الغارق في الخيبات والهزائم والهوان. قبل أن يستهلك عام إلفين وثمانية أيامه الأخيرة، هاهي إسرائيل ترتكب مجزرة في حق أهل غزة، أمام أعين العالم بأكمله. ونحن كعرب ليس لدينا سوى التنديد بالفعل الشنيع والمنافي للأعراف الدولية، لأننا في النهاية لا نملك غير القول، فقد طلقنا الفعل بالثلاث منذ سنين غابرة. وصرنا نكتفي فقد برفع الصوت بالخطب العصماء التي لم تقتل دبابة كما قال نزار قباني ذات لحظة وجع.
قبل زمن طويل حين كانت الأحلام كبيرة والوعود بنصر آت تسكن الوجدان كتب نزار قباني للأطفال العرب الصغار:



فليذكر الصغار
العرب الصغار حيث يوجدون
من ولدوا منهم ومن سيولدون
ما قيمة التراب
لان في انتظارهم
معركة التراب

ولكن الأطفال العرب كبروا وانهزموا مثلما انهزم الآباء، وخسروا معركة التراب وضيعوا الكرامة الباقية، حملوا خيباتهم في عيونهم، ونسوا أحلامهم المجهضة ونسوا أنهم عرب.
فهل نحن عرب يا درويش؟
من له النخوة العربية وبقية من الأحلام ليكتب:
سجِّلْ!

أنا عربي

وأعملُ مع رفاقِ الكدحِ في محجرْ

وأطفالي ثمانيةٌ

أسلُّ لهمْ رغيفَ الخبزِ،

والأثوابَ والدفترْ

من الصخرِ

ولا أتوسَّلُ الصدقاتِ من بابِكْ

المزيد


الرواية والنقد السوسيولوجي

ديسمبر 10th, 2008 كتبها كريم الجزائري نشر في , مقالات

جورج لوكاتش أو الرواية كملحمة بورجوازية
يعد جورج لوكانش (1885- 1970) المجري الذي يكتب باللغة الألمانية، وبحق أول من قدم نظرية متكاملة حول الرواية، ولو من زاوية نظر خاصة تربط بين الرواية والملحمة، هذا الربط الذي أخذه لوكاتش عن أستاذه هيجل وأضاف إليه تحليله المعمق لطبيعة الجنس الروائي دون أن ينسى حنينه وانتصاره للملحمة التي ظل ينظر إليها على أساس أنها الجنس الأدبي المعبر عن طهر وصفاء الروح الذي غادر الأزمنة الحديثة؛ أزمنة القيم البورجوازية وعلاقات الإنتاج الرأسمالية ومن ثم غادر أيضا الرواية كجنس أدبي معبر عن هذه القيم والعلاقات .
وبالرغم من العم
ر الفكري المديد لجورج لوكاتش، وبالرغم من كتبه الكثيرة وتطرقه لميادين فكرية عديدة ومتنوعة فإن كتابين من بين كتبه الكثيرة حفظا اسمه مفكرا طليعيا من مفكري القرن العشرين، الكتاب الأول عنوانه ‘نظرية الرواية’ كتب في شتاء 1914/1915 ونشر أول مرة عام 1920، والكتاب الثاني عنوانه ‘ التاريخ والوعي الطبقي’ وهو جملة دراسات نشر في عام 1923؛ وفي مآل الكتابين أكثر من مفارقة، فكلاهما يعود لطور الشباب، والأول كما الثاني لقي من صاحبه التنديد والتخلي().
يقدم جورج لوكاتش في كتابه نظرية الرواية وبأسلوب شاعري مملوء بالأسى الرواية كجنس أدبي غير أصيل، وهو جنس أدبي غير أصيل لأنه نتاج لواقع فقد أصالته وقيم روحه الطاهرة، وهو جنس غير أصيل أيضا مقارنة بالملحمة؛ فلوكاتش وهو يجتهد في وضع خطوط عريضة لنظرية الرواية يستحضر الملحمة وعالما الأصلي في تعارضه مع عالم الرواية. يتبادل الجنسان الأدبيان الإضاءة وتظل الملحمة هي المرجع التاريخي الذي يعود إليه لوكاتش في بحثه عن القيم الأصيلة التي عمل النظام الرأسمالي على طمسها.
يبدأ جورج لوكاتش كتابه نظرية الرواية بهذه السطور الشاعرية المنظومة بأسى وحنين لعالم رحل طوبى للأزمنة التي تطالع في السماء المرصعة بالنجوم خريطة السبل المفتوحة لها، وعليها أن تتبعها، طوبى للأزمنة التي تستنير طريقها بضوء النجوم، فكل شيء يدل بالنسبة إليها على المغامرة وهو مع ذلك ملك لها…().
بعد أن ينهي لوكاتش سطوره المنسوجة من الأسى والحنين يقول: ذلك هو عصر الملحمة.
انطلق لوكاتش وهو يعمل على وضع نظرية للرواية من تصورات أستاذه هيجل، ولكن ليس من منطلق مثالي كما فعل هذا الأخير، بل اعتمد في عالمه هذا على التصورات الماركسية ولو بشكل رومانسي، في فهم المجتمع الرأسمالي وتسفير تناقضاته. وهو أي لوكاتش، يؤكد منذ البداية على أن وضع نظرية حول الرواية أمر من الصعوبة بما كان، نظرا لحداثة هذا الجنس الأدبي من جهة وتباين المستوى الفني للأعمال الروائية من جهة ثانية: إنه لا توجد بين أيدينا سوى بعض الأعمال الأدبية الكبيرة كعنصر يمكن من وضع نظرية للرواية(). هذا الإقرار من طرف صاحب نظرية الرواية يجعل النتائج المتوصل إليها نسبية، وهي بالتالي غير قابلة للتعميم على كل النتاج الروائي للقرنين الثامن عشر والتاسع عشر الذي اعتمد عليه لوكاتش في صوغ نظرية الرواية.
قبل التطرق للأفكار الأساسية التي جاء بها لوكاتش وهو يعمل على صوغ نظرية حول الرواية الأوروبية، بجدر بنا أن نتساءل ومن منطلق سوسيولوجي: ما هي الظروف الاجتماعية والسياسة وكذا المنطلقات الفكرية التي جعلت لوكاتش الشاب يستنطق الرواية من خلال إجراء مقارنة تعارضية بينها وبين الملحمة؛ بالرغم من الهوة التاريخية السحيقة التي تفصل بين الجنسين الأدبيين؟.
كما سبق وقلنا فأن المفكر المجري قد ألف كتباه في شتاء 1914/1915 مع انه لم ينشره إلا بعد خمس سنوات، أي في سنة 1920. كانت الحرب العالمية الثانية قد اندلعت، وضراوة الحرب توحي بتوجه الحضارة الإنسانية نحو الخراب والدمار، وه
ذا الاحتفال بالخراب الذي أسفرت عنه الحرب، أوحى للوكاتش الشاب بكتابة نظرية الرواية، هذا الكتاب الذي لم يكن في جوهره سوى هجاء للقيم البورجوازية وعلاقات الإنتاج الرأسمالية التي جردت الإن

المزيد


المثقف والأيديولوجيا

نوفمبر 26th, 2008 كتبها كريم الجزائري نشر في , مقالات

هناك مقولة شبه مسلم بها في الخطاب السوسيولوجي حول المثقفين وهي أن هؤلاء الأفراد المتميزون اجتماعيا، الذين يكون عملهم ذهنيا بالأساس، وتنحصر وظيفتهم في توليد الأفكار وتبني قيم الخير والحق والجمال وكل القيم الجوهرية والأساسية في الإنسان التي تسعى الجماعات الأخرى أو بعضها على الأقل إلى طمسها والدوس عليها، هؤلاء المثقفون ما هم في النهاية سوى نتاج للإيديولوجيات السائدة في زمانهم، ” والإيديولوجيات هي هذه الخطابات الشاملة حول الإنسان والمجتمع والعالم، والتي تسعى باستنادها مبدئيا إلى العلوم والمعارف الوضعية، تسعى إلى مضاربة حقائق الدين القديمة، بل الحلول مكانها “، وهي بالتالي أي الإيديولوجية تقدم نفسها كمجال خصب قادر على أن يضم تحت جناحه الكثير من التفسيرات والإجابات التي يبحث عنها الإنسان، حيث إنها كأنظمة تفكير دنيوية توظف العلم في إطار بناءها العام ولكنها تتجاوزه أيضا لتجعل منه مجرد رافد من ضمن روافدها الكثيرة، تلك الروافد التي تنصهر في ” مزيج حميم بين السياسي والثقافي والتاريخي والطوبي ” إنها تكسب مصداقية اكبر عن طريق هذا التوظيف للعلم، المصداقية التي تحتاجها في إبعاد التهمة التي ظلت تلاحقها بأنها مجرد يوتوبيات وأوهام علموية، مما صبغ عليها صفة تحقيرية لدى رجال العلم، ولدى المثقفين النقديين الذي يزعمون قدرتهم على الانفلات من ربقة الإيديولوجيات المهيمنة.
لقد كان ميلاد الانتلجانسيا الأوروبية كقوة اجتماعية فاعلة مرافقا للحملات التي خاضها المثقفون ضد الإيديولوجيات الشمولية التسلطية في ثلاثينيات القرن العشرين، تلك الحملات المناوئة للنازية والفاشية والستالينية، رغم أن الظهور البارز للمثقفين أو ما يسميه البعض بميلاد المثقف الحديث كان مع قضية درايفوس والبيان الشهير الذي أصدره إميل زولا بعنوان إني اتهم والذي وقف فيه ضد الدولة وضد الجموع الغاضبة والمطالبة برأس الضابط الفرنسي الخائن درايفوس ال

المزيد


التالي