كان الرجال هم من طالبوا أولا بتحرير المرأة في العصر الحديث، من أوائل الكتب التي حملت هذه الفكرة كتاب قاسم أمين (1863- 1908 ) تحرير المرأة 1899 وكتابه الثاني المرأة الجديدة 1901 ، كتاب الطاهر الحداد (1899 – 1935) الصادر سنة 1930 " امرأتنا في الشريعة والحياة ، وصولا إلى جمال البنا ( 1920-..) صاحب كتاب "المرأة المسلمة بين تحرير القرآن وتقييد الفقهاء".
هذه النداءات بضرورة تحرير المرأة في العالم العربي انطلقت مع بداية القرن العشرين وحمل لواءها رجال على المستوى الفكري، رغم أن الدعوة كانت سياسية أيضا في مصر حيث كان سعد زغلول قد أولى أهمية كبرى لضرورة إشراك المرأة في الحياة الاجتماعية والسياسية وهو الذي طالب بالسفور بشكل جماعي وعلني، وقبله كان الكثير من المصلحين قد أشاروا إلى ضرورة تمكين نصف المجتمع من لعب دوره في الحياة الاجتماعية بشكل فعال، على غرار محمد عبده وخير الدين التونسي .
لتلحق بعض النساء بالركب ابتداء من باحثة البادية ملك حنفي ناصف (1886- 1918 ) صاحبة كتاب " النسائيات " الذي صدر سنة 1914 و نبوية موسى
(1886- 1951) صحابة مجلة " الفتاة " التي صدر العدد الأول منها في سنة 1937م. بالإضافة إلى صفية زغلول، وكذا الأميرة نازلي التي وإن لم تترك أثرا فكريا فإن دورها ودعوتها لضرورة إخراج المرأة من وضعية التخلف التي تعيشها كان له أثر كبير على خطابات تحرير المرأة، بالإضافة إلى هدى شعراوي
(1879 – 1947 ) مؤسسة الاتحاد النسائي المصري 1923 والتي أنشأت مجلة l’Egyptienne العام 1925 و مجلة المصرية العام 1937، وصاحبة كتاب " عصر الحريم ". وكذلك أمينة السعيد(1910-1995) ،الكاتبة المصرية المعروفة ورئيسة تحرير مجلة حواء.
ثم اختطف الجمعيات النسائية مشعل تحرير المرأة، وهنا وقع الانحراف؛ ففي الوقت الذي كانت ف
المزيد